المتابعون

الثلاثاء، 14 سبتمبر، 2010

مصـــحفٌ ,,, وألســــــنةُ لهـــب





علموا ولم يعلموا ،،، علموا أن القرآن هو منبعُ الإسلام لكنهم لم يعلموا أن مصحفنا المقدس ليس مجرد منتج فخم من مشتقات البُردي العتيق.. يستعمل للزينة والتباهي وإثارة العاطفة الدينية .. علموا أن النار تأكل الورق والخشب والعشب الحي أو حتى الأجسادالبشرية بل هي تأكلُ نفسها إن لم تجد ما تأكله .. لكنهم ربما لم يتنبهوا لهذا : ألسنةُ اللهب لا تقوى على التهام التوحيد والإيمان و منهج الحياة .. تتجمدُ أمام وصف الجنة وأنهارها وتتضاءل أمام الوعيد بجهنم و حطبها .. النار تصيرُ برداً وسلاماً وقد أمرها الله بذلك ، فكانت .. وليست هذه أول مرة يُهان بها كتابُ الله ... أو رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ودينُ الرحمن الذي ارتضاه .. فكل جميل نظيف غني لا بد وأن يحيطه الحقد والحسد وتكال له المكائد .. قرآننا هو الكتابُ السماوي الوحيد الذي تكفل الله بحفظه .. فلا يضره حقدُ حاقد .. إنما غيرتي أُثيرت كغيري من المسلمين أن يتم ولو مجرد الإعلان عن إقامة يومٍٍ عالميٍ علنيٍ لحرقه.. وأن يتجرأ من يسمي نفسه عابدا أو راهباً على تفريغِ غله و ثورته واضطرابه النفسي في مصحفٍ هدى الله به القلوب ونشر به السلام الحق .. والذي أُجزم أنه لم يقرأ منه حرفاً .. ولو فعل فقد صدقَ قولُ الله فيه ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسُهم ظلماً وعلواً ) .. حدث هذا في دولة تدّعي الحريةَ في المعتقد .. والتي إن لم تمنعه نظامياً أو تحاسبه قانونياً رغم حملات الاعتراض بين جمهور من المسلمين وغير المسلمين فإنها بذلك تظهر رضاها .. مما يشجعه أو غيره على التمادي ،، اليوم مصحف ،، غداً مسجد،، بعده مركز إسلامي ،، ثم لا تسل عن ما بعد ذلك !!.. هم في نهاية الأمر ثُلةٌ تبحثُ عن الشهرة قد فقدت الاتزان تلغي القرار ثم تتراجع عنه في عشيةٍ وضحاها ثم تعتذر يوم التطبيق.. تتخذُ من التهديد قوةً لفرض أوامرها .. وإحداثِ ضجةٍ إعلامية وعقائدية وسياسية كبيرة .. وقد نجحت

هذا القس صاحب الكنيسة المغمورة بولاية فلوريدا يتبعهُ ثلاثمئة على حسب اطلاعي .. و محمدٌ صلى الله عليه وسلم يتبعه ملايين الملايين .. وأعجبُ العجب أن نغضب كأمة من حرق كتابنا الذي يفيضُ كلامُنا في حبه عن فعلنا بتلاوته كما يليقُ به .. القرآن هو جزءٌ هامٌ من قراءاتنا اليومية لا الرمضانية ولا الأسبوعية .. بل هو أساس ومستهل لها .. فيه البركةُ في الوقت والعقل .. ذُهلتُ حين اكتشفتُ أني أقضي ساعاتٍ كلَ يوم في تصفحي للانترنت الهام والأقل أهمية في حين أن تلاوة جزء من الثلاثين بالكاد حركت عقرب الدقائق عشرين دقيقة فقط ،، ثلاثة أجزاء في كل ساعة !! إذا ازدحم حب الدنيا -الذي هو في قلوبنا كلنا - مع حب النعم وحب ما تهواه النفس وتطلبه .. يصبحُ الأمر ثقيلا على النفس ويتشعب التسويف و يزيد الهجر وهذا ما يحرق قلب القرآن فعلاً و يطعنه من أهله .. وهو أشدُ إيلاما وأعظم وعيداً ( وقالَ الرسولُ ياربِ إن قومي اتخذوا هذا القرآنَ مهجورا ) كم أشعرُ فيها من حسرة وخوفٍ وقلق من قلب رسولٍ كريم تعب في إيصال كتابٍ يحملُ كلام رب العالمين إلى خير أمة أُخرجت للناس .. كتابها هو قوتها وثباتها و حمايتها . هو رسالة الخالق للإنس والجن جميعاً .. هوأعلى مراتب ذكر الله .. ( وأنا معهُ إذا ذكرني ) .. فليكن إذن ردنا عزيمةً جديدة على تلاوته وتدبره بل وحفظه .. ء
دمتم في عزة الإسلام