المتابعون

الثلاثاء، 28 ديسمبر، 2010

فـــن كفـــــاحي للأوجــــــاع والآلام .. مرحلة لم تنتهِ بعد


خلال سنوات الكلية

أول تعبير لفت انتباهي في موضوع الألم

" يتفاوت البشر في قدرة تحملهم للألم "

لم يكن  ذلك لجهلي بتلك الحقيقة البسيطة و المعروفة عند الجميع

والتي قد يدور بذهنك أن الأمر لا يحتاج الطب بطوله و عرضه كي تناقش موضوعاً كهذا

ومعك كل الحق

أو قل بعضه

فأنا حين أقرأ الشئ أتابعه وأتأمله  في الساعات اليومية

أطبقه على نفسي


أقرأ البشر حرفاً حرفاً

ولعلك أدركت ان الناس كتبٌ و مراجع



حين أقابل المرضى يدور بذهني كثير من التساؤلات

أؤكد و أنفي

وأضع فرضياتٍ و نظريات

ثم أختبرها على عدد معين


و في موضوع الألم وقفت عاجزة مُتعبة حائرة

الألم ليس كلمة و لا موضوع و لا مقالة

هو ذلك الاضطراب المؤذي المسيطر,,  الذي يهدم لذة الروح في عصره

وقد يشلك عن الإنتاج تماما و يمنعك من أداء واجباتك

ومع أن الأمر يعتمد عليك كلياً في مقدار السيطرة على نفسك وقتها

إلا أنك قد تقول و تفعل و تزوغُ عيناك بغير اختيارك

وهنا يأتي التحدي

ربما كنت في موقفٍ تخجلُ فيه من التعبير

ربما تعزُ عليك حبة البنادول أو تفشل في مساعدتك


ومن مرحلة في العمر إلى أخرى يختلف سلوكك تجاه النغزات و الأوجاع

في مهنتي

أنا لا أتعامل مع ألمي لوحدي

ولا تكفيني ثقافة الناس عنه و صورته في عقولهم

يهمني أن أعرف نوعه و مصدره و شدته و درجته

وأن أحلل مراحله و توابعه

ويدور بذهني أسماء المواد المسؤولة عنه

و العوامل النفسية السابقة و اللاحقة

والمصاحبة

تذهلني المواد الكيميائية التي يصنعها  " جهاز مكافحة الألم " في جسمنا

فربك لم يخلق الألم فقط

بل أوجد لك ما يخفف منه و يقويك عليه

ولولا ذلك ما أفادتك المسكنات و العقاقير



أنا حين أتألم لا يهمني الهروب

لا تهمني الراحة فقط


يهمني أن أعلم نفسي


كيف أركب ملامح وجهي بصدق  أما أي إنسان يشتكي لي من ألمه


أمام  كل جسد ملقى على فراش المرض ,, يناديني من نومي بسبب ألم في البط أو الظهر أو حتى صداع


حتى لو كنتُ  حينها أعاني كلَ آلام الدنيا ! ء



كم كنتُ قاسية أحياناُ و لم أنجح في إنتاج تعابير و جه ونغمة صوت مواسية


وكم كانت سعادتي حين نجحت في ذلك و خففت بكلامي و ابتسامتي ألماٌ قبل أن أكتب و صفة المسكن

وكأن حبة البنادول تتصاغر و يختفي جلالها و شهرتها أما فنون الطبيب

في الرد على الشكوى

وكأن حبة البروفين و إبرة البيثيدين أو المورفين

يقولون  لي  جميعا:

نعم قد  ظننت نفسك تعرفين كيف نعمل على مستوى التفاعلات الأيضية و الخلايا


لكنك بالتركيز على أشياء أخرى و منها العوامل النفسية و الإنسانية


قد نجحت أخيراً في فهمنا

قد تفوقت علينا

وليتك لا تنسين ذلك

في زحمة الأيام




د. علياء

الخميس، 2 ديسمبر، 2010

فـــــــــــقـــــــط



عندما تصــــــل

ستعلم كم أن الأمر يستحقُ العناء


فقط

عندما تصل

سواء وصلتَ في عقلك الباطن 

ويبقى أن يكون هو واقعك

أو

وصلت حقيقةً ملموسة