المتابعون

الأحد، 19 فبراير، 2012

نعم .. هو قدر



عفوا .. لم أجد صورة للقدر !


تكلمت و بثينة نحوا من ساعة .. نقل صوتها لقلبي حياة جديدة .. حين تعود إليك ذكريات عمرك الحلوة في صوت بثينة ينتعش فيك كل شئ..
هو قدر,, أن يكون أبعدهم منك مكانا أقربهم إلى قلبك ..
هو قدر ,, أن يكون أقربهم إلى قلبك أكثرهم جفاء و نسيانا بفعل البعد ..
كم يفعل البعد في القلوب ! .. و كم يطفئ النسيان وهج الشوق إلى لقاء .. هو قدر أنا اقتربنا كثيرا ثم توارى كل منا خلف ضباب الأيام ..
نلملم الأمل منثورا في الصوت و الرسالة .. نتسلى برمز القلب الأحمر و رمز الابتسامة وكأنهما بتواضع شديد يحاولان إقناعنا بحقيقتيهما ..
لكن الأيام من بين كل هذا تعرفك بترتيبك في قلوب الناس و تساعدك على إعادة ترتيب قائمتك .. قدر أنا نفترق ثم يجمعنا التفكير و السؤال ..
كان اقترابنا لذيذا كطعم الحياة .. و كان ابتعادنا مريرا كطعم الحياة أيضا ... قدر ,, وأنا من أمة تؤمن بالقدر
..

الخميس، 16 فبراير، 2012

أبعد هذا يعيش حبري أم يموت ؟







رحلت 2011 !

وانقضى العام الثائر الدامي ولم أكتب بعده نصا !  كأن قلمي قد نزف حتى الموت وما عادت في جوفه بقايا روح تكتب عن ما يحدث داخلي من فوضى و ازدحام  يتكرر يوميا عند دقة الساعة الواحدة ظهرا في العاصمة ,, حيث الحوادث المرورية يندر أن تكون وقد التصقت المركبات ببعضها في  موكب بطئ يزحف كما الأمواج العظيمة في المحيط الواسع الذي يسمونه الهادئ  ,, و الله وحده ثم من أعطاهم العلم و الاكتشاف يعلمون أن ما يحدث في قلب المحيط أبعد ما يكون عن الهدوء ! ..

وأنا كالمحيط الهادئ تماما وجهي متموج شفاف يتطعم بلون السماء فتارة زرقة يهيم بها كل قلب عاشق و تارة لا لون له في الليل البهيم و ما أحلك الأيام التي تعيشُ فيها بكل طاقاتك و صحتك وعقلك و علمك وموهبتك و نعم الله تحيط بك لكنك رغم هذا لا تقدر أن تقول كلمة تغير في الأحداث و لا تعرف طريقا كي تخرس ألسنة سكتت دهرا ثم نطقت جورا ..!

كل الملامح الهادئة الملائكية على وجه أي أنثى عاشقة ,على جبهتي منها مسحة و في عيني حكاياتها كلها  .. وفي قلبي صخب العام الماضي كله ومظاهرات سيّرتها نار القهر و لوعة الذل عقودا طويلة .. وحوارات فضائية مع شياطين الإنس بيض الوجوه زرق الأعين عجم اللسان أو عربها ..  أنا حيث اجتمعت ملائكة و شياطين في ميدان و احد لأول مرة في تاريخ البشرية .. غضبت الملائكة و حلقت تلوذ بالملأ الأعلى تنتظر نصرتها ,,  أما الشياطين فلازالت تجادل وتناقش ربوبية الحق و ألوهيته .. وقد  اقترب للناس حسابهم  وفي أمتي تخبط بشع .. و أرواح تصعّد ظلما و سفكا .. وفي أمتي تبعية حزينة و ثقة رثة و تكنولوجيا سقيمة مستهلِكة .. و تقدم مريض نحو النهاية

.. حسبت أن في الطب دواءاً لبعض ذلك  فخضت غماره و كسرت فيه القواعد الرتيبة و اعتليت فيه رتبة مرموقة ثم حاولت بعده و فشلت مائة مرة حتى تخدرتُ عن وخز الإخفاق و التقهقر ..  درست العلاجات والأدوية بالآلاف وكتبت الوصفات الطبية في أكثر من سبع سنوات سمان لكني لا أعرف عقارا واحدا للحظة شوق عاصفة ,
 وما شوقي إلا لتاريخ حب كان لأجدادي وعمران قرون تهدم في سنوات ..  و مصافحة أولى لكف حبيب مؤرخ لها في اللوح .. ..

عقلي جزء كبير من الطب لا يفقه خطة علاجية واحدة على الأقل تزيل الغشاء عن أول خطوة في مسار النصرة للدين الغالي غير التقرب إلى الله بالصلوات و الدعوات و الذكر المبين ..
 في خمس مرات كل يوم " اهدنا الصراط المستقيم " تهز في نفسي شيئا قديما شعر به آدم حين هبط من الجنة 
 .. أهو رضا أم توبة أم حنين إلى الوطن الأعلى ؟
عشتُ ستين سنة من هم منذ اغتصبت أرض الإسراء و حُرمتُ الصلاة في المسجد الأقصى  .. وعشتُ  ستة قرون من ألم منذ اهتزت جنة الأندلس وسقطت ..
وها أنا أمارس عادة عربية عمرها عمر  الخذلان في دجلة و الفرات , اسمها التحسر على ما مضى وقد كنت أذمها و أرفضها وأعاني بسببها المغص القاتل حين أسمعها او أقرأها ..

وجدت نفسي في عالم الكتابة أؤمن أنها قوة و سحر و بها اهتدى أقوام و بها ضلوا وبها انتقلت الفكرة و التجربة و النتيجة من قرن إلى الذي بعده .. و حول هذا تورد عشقي لكل نص عميق صارخ في معناه وأنيق في عبارته .. ولا يعنيني الغلاف و القامة و الملامح .. أعرف الناس إذا تعارفت أرواحنا أو إذا تعارفت كلماتنا ...

أقمت في مملكة الطب عمرا و لمست مواطن للضعف في بني آدم و لن أخرج منه حتى أكتشف مركبا جديدا أحقنه في الأوردة و أصلح به علل النفس البشرية داخلي و داخل من حولي من أنفاس مكتئبة
  و تنهيدات يائسة  ومراقبة مريرة للون الأحمر المهدر دون حراك أو عدالة إنسانية مزعومة .. لا مجالس ولا منظمات على وجه الأرض تنصفنا حتى التي تدعي الإنسانية المطلقة و حقوق الإنسان .. تكالبت علينا الأمم تكالب الأكلة على قصعتها و بقيت فينا طاقة إيمان مع يقين و عمل  تترقب لحظة الصفر كي تنفجر !

على أنغام مرثية أبي بقاء الرندي  .. أكتب إلى دويلة وجودها من زيف و خديعة و بقاؤها من قتل و خيانة و فساد ..  استمدت قوتها من ضعف أمتي : لا تعيش دولةُ قوتُها ضعفُ دولة الإسلام طويلا ويا من دنست أقدامهم حرم الأقصى و  نفثت أفعاهم سمومها في كل شبر من الدنيا : لكل شئ إذا ما تم نقصانُ  , فلا يغرَّ بطيب العيش إنسانُ !