المتابعون

السبت، 26 نوفمبر 2011

بيـن الريــاض و شيكــــاغو





في إطار من انتعاش, قامتُها تحتضن شجرة من العالم الأول أوراقها ملونة و جذعها مستقيم ..  

  إبداع فوتوغرافي وصلني من شيكاغو بضغطة زر على "قُمرة" عادية ..


 ترافقه إطلالة من الغرفة على بحيرة كبيرة لـمَـع أملُ الشباب على سطحها .. 

يشرق الكون هناك باستمرار , برغم برودة نوفمبر ,


فلا حاجة للشمس حين تنتشر أشعة العقول المصقولة ..  

 والوجود يضئ بابتسامة إذا كانت على وجهكِ النقي .. 

 الشمس غربت عنا منذ ساعة .. رحلت إليكِ ..


 تريد أن تتعلم منكِ عزف الإشراق على مسمع من جنات الدنيا  

العام الذي مضى التحف المودة وغاب في نومةٍ أبدية ...  

لن أنسى ما حييت صبيحة اليوم الذي غادرتِ فيه مدينتنا ..


 لن أنسى رغبتي القوية في أن أكون برفقتك على عتبات صالة المغادرة


 أسلم عليك كما لم أفعل من قبل

 ولو تهشمت ذاكرتي وصارت شظايا لن أنسى كل ما حمله صوتكِ وقتها ..


 قال كل شئ لم يقله .. 

أنت لا تعرفين أن قلبي يسمع ما لا تبوحين به قبل أي شئ غيره

رحلتِ و لم تري ماذا صنعت مباني الرياض فور إقلاع طائرتك .


 سمعتُ تنهيداتها عالية من بين نوافذها الضيقة. 

 ..قطّبتُ الأبواب جبينها في وجوم

 .. أنت لا تعرفين أن عند كل أبنية الرياض ذكرى باقية


وأن الأسوار العالية تحن لمرورك بجوارها... و طوافك حولها

.. كل هذا حصل بعد أن غادرت أنفاسك هواءنا فصار أبرد وأكثر جفافا

كم قد كنتِ خدومة ..كم قد كنت كريمةِ .. قد كان الذوقُ منك يعصرني فرحة و إلهاما .. 

كم ارتاح قلبي بصحبتك وتنفست روحي معك

أنا لم أحزن على رحيلك إلى بلاد الثلج .. ولا أشعر بأنك بعيدة أبدا ..


أنا سعيدة بأن الله يسر لك ما صبوتِ إليه

 و كلي يقين أن الخيرهو نصيبك ياطيّـبة

في كل ورقة حولي ملمسُ كفك..


 في كل كلمة أقرأها على ضوء المصباح الأبيض وقعُ أقدامك ..

 مع كل كتابٍ أهيم به صوتُك الذي خاطبني صامتا .. 

منك تعلمت .. وفيك رأيتُ شيئا مني .. ومهما تكلمنا يا حبيبتي هناك المزيد ليُقال ..

 فليس أبلغ نصاً من لقائي بكِ .. ليس أعمق معنى من معرفتي إياكِ في طريق العمر

معك تيقنت بأن بعض قوانين الجذب بين البشرموجودة .. 


 قبلك كنت أسمع عنها فأحسبها من وحي الأساطير الإغريقية. 

بك آمنت أن في الناس من يشبه أوجاعي وأحلامي.

ليس أصدق من قولي : سعيدة بحبك .. بشراكة أيام مشرّفة معك .. مشرقة بك ..

 يارفيقة الصباحات والليالي الطبية .. والحكايا و الأسرار .. 

لتهنأ بحيرة متشقن بالجوار السعيد .. و لتشهد على الصبر الجميل ..

 .. استبشري يا بثينة كل لحظة .. فقد دقت ساعة الارتواء .. و اقترب الفأل الحق .. 

كل الأماني رهن الإشارة .. وكل الأيام القادمة رشفة من هناء ...ولمحة من صفاء....

  


الاثنين، 14 نوفمبر 2011

حكاية عيون .. السطر الأخير




 / لقـــاء لا لقاء بعده 
عدسة عينك قالت ما منعت نفسك من قوله ..

لانكسارات الضوء فيها صورة نفسي قبل ألف عام ..

يا مهجتي ،، وعلى هذا ينص علم البصريات .. فمن علمك ؟

 ..لا شئَ يجبرُ على أفعالِ الحبِ إلا الحبُ

لا قلب يصبر على الإعطاء  .. بل يستمتع به ويبادر إليه و يتابعه على شح ما يلقى إلا قلبُ محب !

... الحب ليس غبيا على الإطلاق لكنه فقط يتنفس برئة ثالثة و يتحمل أكثر !



 / ابتعاد من لم يقترب .و شئ من حنين   
هنا ظلام .. أنا من أقفل المصباح .. وأنا من اشتكى .. ولا أضيئنه حتى تأذن ...


تعرف الخاسرين الحب بعد تذوقه بدعوة و لوعة .. و تنهيدة و دمعة ..

كل أهل الحب قلوبهم كبيرة يزيد سخاؤهم لو فقدوا حبا ، تبصرهم ينشرونه في كل


 صوب... فأينما حطت رحالهم تجد حبا !




طوبى لآل الحب إذا انقطعت سبله و جفت قنواته .. فعاشوا به ينفقون منه بسخاء ..

وإن لضخات قلوبهم المشتاقة لنورا يملأ ما بين المشرق و المغرب !



 / بصيرة  
يا نفسُ كلُ الأمر شهرٌ أو اثنين .. يومٌ أو يومين .. 


حتى يفوز الصابرون بالأجور .. أجورهم بغير حساب


 .. يا نفسُ كل الشأن صبر ساعة أو ساعتين !

أنا على نهاية الطريق .. استبشرت الآن بأني قد شُفيت منك ..


الآن أعود من أسر الأماني إلى بيتنا وأتنفس هواء باردا لا يزكم  .. 


ما أجمل الشتاء !


يالرتابة كلمات الحب هنا و هناك .. زحمة ولا شئ .. دخان ولا نار ..


 قد مللت حنيني إليك  !



 / انتكــاسـة 
عيني التي وجدتَ فيها مبتغاك وراحة قلبك و أمانيك كلها .. تدمع من شوقٍ إليك ..

 أتهاجر قلبا كقلبي موطن دفء وحنان إلى بلاد الثلج وفي فصل الشتاء ؟



هبني ساعة من صفاء أنصت فيها لحديثك .. و أطرب لصوتك ...



وأسمع عزف أوتارك على قلبي ..



إن لصورتي في عينيك نورا. .. ولوقعي في نفسك لحنا تفيض إليه الروح




 / حكـــمة 
 لنتعلم من مشاعرنا تنوع الحياة .. و فائدة الأوجاع  ..ونيل المرغوب  .. 


و شكر المحبوب .. والصبر على المكتوب وعلى نائبات القلوب 


والرباط في الحروب


لا يسمى حبا ذلك الشعور الذي لا يردك إلى الطريق ..

الذي لا يجعلك أقوى على نفسك ..

! إذا غلبك فلتعلم أنه هوى و نزوة ينفخ فيها إبليس

نحتاج إلى إيجاد حلول لمعادلات الحياة الصعبة كي نعيش ..

 الحلول موجودة لو بحثنا بعين اليقين ..


 / آخر تنهيدة 
يا ورقتي البيضاء ... كم يريح بوح الأبرياء إلى الأبرياء  !

الأحد، 6 نوفمبر 2011

في الاتجاهات الأربعة رحلت أفكاري





.. قصة قلبي معك طويلة .. نهايتها مجهولة .. تقبع خلف ستار الغيب

 ..أنا هنا . .. أهنئ نفسي بفرحتين .. الليلة عيد الأضحى الأول في عهدي الحديث

 ..وجهي يتفجر حُمرة وحرارة بعد وجبة مشبعة من حياة ..فالشبع بعد الصوم أجلُ     

  ..وأسمى لذائذ الدنيا

. رأيتكَ فيما يرى النائم .. أتيت عندنا ,, في بيتنا .. كما كان يفعل آباؤنا في جيلٍ مضى

أنت هناك ... تسافر في نوفمبر إلى بلاد الثلج بحثا عن مستقبل أفضل

وأنا هنا .. أتابع مشواري المشرق في العالم الثالث الحار , وأفكر ..

حلمي ذاك قبل ستة أشهر .. هل كان رؤيا ؟ أم كان أضغاث أحلام ؟؟

أخرج عن أسوارعقلي أحيانا و أصدق أحلامي بحذافيرها ..

أعود إلى حصني لأعيش مع الأحلام سلواناً لا أكثر, ولا أعتمد عليها

وإنما أتعلق برب الوجود و ربي منذ عرفت نفسي

ورثتُ عالم الأحلام عن أمي التي تؤمن - أكثر من غيرها - بحكمتها الربانية

أمي تعيش حيث وُلدتْ عند البحر الأبيض المتوسط .. الناحية المصرية .. قلعة قايتباي

.. و مكتبة الاسكندرية

وأنا أعيش حيث وُلدتُ .. أبعد ما أكون عن أي بحرٍ أو نهر .. في قلب الجزيرة العربية

 .. في المدينة الصحراوية التي تعاند نفسها بالعمران الجبار .والتكنولوجيا الصاخبة ..

لكن الجفاف يتحدى معالمها بقسوة 

ورغم هذا فأنا أنتمي إليها و أحبها مرغمة 

......


ربُ الأحلام وربي  .. رزقك مفتاحاً للراحة في قلبي .. ورزقني قصة جهاد مرهقة في

 وجودك .. وكل جهاد هو هزيمة مع فوز .. و فوز مع هزيمة

وكل جهاد هو شرف للمؤمن .. ينتهي برضوان الله

جمعني الله بك مرة بين زحمة الناس .. دون تخطيط .. دون ترتيب .. دون توقع

لماذا ؟

جمعني بالكثيرين غيرك في دائرة العمل ..لم يحدث قطُ في نفسي شئٌ مما جرى يومها

لم أرَك جيدا لأن عيني لا تعرف طريقها إلى الإمعان في وجوه الناس حين تقابلهم

لكني عرفتك جيدا ! قرأت ماضيك كله في لحظة .. عرفت شيئا عنك في ثوانٍ 

ما هذا ؟؟

صوتك عبر هاتف المستشفى , نغمة مألوفة جعلتني أتوتّر داخلي ..وأبتسم 

هذا الصوت أعرفه جيداً ! سمعته قديما جدا قبل أن أُخلق ؟

قبل أن أُخلق .. ألا تبالغين ؟؟

متى ؟ و كيف ؟


وما الذي منعني بعد ذلك أن أستمع إليك كل ساعة ,, و قد كنت أستطيع لو أردت؟

لا .. يستحيل !!

ما هو المستحيل يا أفكاري ؟؟

المستحيل أن يكتب الله كل هذا إلا لشأن عظيم ..

أصف نفسي بالسذاجة كلما فكرت في أن هذه ستكون رواية تُحكى للأجيال بعدنا

ربما أني تأثرت بقراءتي للخيميائي .. 

بطل الرواية شاب أندلسيّ .. راعي أغنام يبحث عن أسطورة حياته

والرعيُ كان فيك منه صبرٌ جميل على الحياة .. وعلى الناس ..وكنت تبحث عن

 أسطورتك ..

أخبر "سانتياغو" من مصدر موثوق بأن كنزه يعيش تحت رمال الجيزة .. تحرسه

 .. الأهرامات .. شق عباب الصحاري العربية (  شرقا ) حتى وصل واحة الفيوم

.. المصرية .. وهناك .. التقاها عند بئر عذب

و عند المياه العذبة تنبت شُجيراتُ الحب

عشق الحياة حين قابل عيني "فاطمة" .. حبه الكبير .. 

واعتمل في داخله صراع بين البقاء إلى جانبها ومتابعة السفر 

لكن فاطمة كأي قلب يحب ,,, نصحته بالمضي وراء حلمه

وبعد أن وعدها بالعودة إليها غانما .. تركها و تابع مشواره 

( شمالا )

وتوطدت علاقته بالكون .. و فهم عن الحياة الكثير

توقفتُ هنا 


قالت عيناك يومها وفي دقائق قليلة كلَ شئ.. قالت تدويناتك اليومية ألف شئ..

لكنك لم تعدني بما يتوقعه قارئو هذا النوع من الروايات

خشيتَ أن تصرّح ,, وأنت بعد لم تستقر وتعرف طريقك ..ولم تعلم بأن حديثَ

.. روحك قد كفّى ووفّى

لم تتركني ,, لأنك ما اجتمعتَ بي يوما

 ( واتجهت  ( غرباً  )  ..تبحث عن كنزك !

وهكذا يفعلون .. و الواو ضمير يعود على العظماء

هل يحدثُ هذا إلا في عالم النوادر ؟ هل يمنع رجلٌ نفسه من الإسراع إلى البوح؟؟

نعم .. فالرجال قبل أي شئ لابد أن يعتدوا بأنفسهم و يرضوا عنها .. 

هل تعرف ما هو الظريف في قصة الأندلسيّ ؟

بعد أن عانى التعب و الخطر و حرارة الشمس .. وضياع المال 

ومرور الأعوام مع فرصٍ , وعملٍ , و ذلٍ , و لقاءٍ و فراق

لم يجد في رمال الجيزة ما أخبره به الملك الصادق عن المجد !!

سوى علامة عرف بها الطريق الحقيقية إلى مبتغاه


الذي كان ببساطة و تعقيد عند نقطة الصفر في رحلته الكبرى !


وهذا هو أجمل ما كان .. مشوار البحث عن الذات ..

وأنا أتمنى أن تجد كنزك وتكتشف أسطورتك.. وأن تتشبع رضاً عن حياتك

أنا هنا .. أسعدُ كلما مر عليّ الشريط

حدث شئ جميل لم أكن أتخيل حدوثه في نفسي .. لم أصدقه و أنكرته ,,

 ..و تهربت من
 الاعتراف به

ثم بعدها صعُـبَ عليّ أن أتخيل انتهاءه


وحدث شئٌ أجمل

معركتي مع نفسي انتهت بالفوز .. أرابطُ على البعد..  وأستمتع بأحاديثِ عقلي مع قلبي 

وأدعو بلسان المجاهدين في زمن الإسلام الأول.. فطوبى لي .. وطوبى لك

عرفتُني جيدا في أشهرَ لا تُذكر من عمر الأمم

أحببتُني أكثر .. ورضيتُ عن ربي

اتجهتُ ( جنوبا ) إلى حيث عملي الجديد في مدينتي

ولم تعد تهمني النهاية ...

لأنها في الحالين قصةُ مشاعر وأفكار تستحق بجدارة أن تبقى رواية فريدة في طهرها

 تقرؤها كل الأجيال العطشى للنقاء من بعدنا


وستكون ..




















السبت، 8 أكتوبر 2011

ونـــطــــــــق الحــــب





أنا هنا .. خلف ستار القدر القريب .. في آخر ممر الصبر الجميل .. أنا هنا في جيب معطف الثلث الأخير .. أنا هنا

‎في آية من سورة التوبة ... في قاعة درسٍ تكثرين فيه التسبيح تعجبا من عظمة الحق .. في لحظة وحيدة من عشق .. أنا الفصاحة و البيان في النطق .. أنا في كل الوجود حين تنغمرين حتى غرتك الجميلة في نعمة .. / نطق الحب


‎‏ أتيتك في أحلام اليقظة .. كما جئتك في رؤيا المنام .. أنا كل الأماني في ليلة الختام ... أنا ضخة القلب المريبة في انسجام / نطق الحب

‎‏ اللحظة الأولى ,النظرة الأولى ...النبضة الأولى  ..الرشفة الأولى ... و في كلٍ أنتِ الأولى ...

أنا المهيمن على غلاف القلوب .. أعيش في طيات الغيوب .. مع شعاع الشروق ومع القرص في الغروب ..قد أرسلتُ إليكِ السلام /نطق الحب
كنتُ الطفولة والكهولة .. الابتسامة العذبة المعسولة .. حدود النعومة في مرآة الصبية الخجولة .. أنا الاهتمام و اللامبالاة ..  / نطق الحب
*أنتَ العطر الذي أدخلني موسوعة الذهول .. الطيب الذي يروي عروقي بعد سنوات الذبول ..
العود الذي عمره يطول .. يصول في قلبي و يجول .

‎‏ أنا نزف الحنين لمن لا تعرفين ..الروح البشريُّ الأمين .. يهبط على روحك من حيث تعلمين و لا تعلمين .. أنا ليل المتشوقين/ نطق الحب

‎‏ في حناياك وملامحك البريئة .. في ثوبك الواسع الطويل .. في تنهيدتك الملهبة .. أنا الكف المرجوُّ للأيام .. أنا الخطوط والدوائر .. في الجهر و السرائر  / نطق الحب

‏ أنا الصوتُ النافذُ إليكِ من المستقبل القريب .. أنا الشئ العجيب الغريب .. الحكمة المنيرة لحظة المغيب .. / نطق الحب

*أنت شهقات القهوة في كوبها الذهبي .. نشوة الكافيين المباحة في دم العذارى .. الخريطة المرسومة المهداة من الحيارى إلى الحيارى .. اللحن المعزوف خصيصا لقومٍ سهارى

‎‏ أنا رفقة الأبرياء ..  مناجاة العظماء .. ملاطفة السعداء .. .. أنا أنتِ .. منكِ .. و عنكِ ... و بكِ .. وفيكِ .. و إليكِ  ..
أنتِ علياء / نطق الحبُ


*أنت معقد التركيب .... لكنك مفهوم مرغوب... لؤلؤي التهذيب .... مقروءٌ مكتوب .... شاعريّ الترتيب .. مطلوب محبوب .. واقعيّ التجريب ..


‎‏الشئ الجديد البعيد هو أنا... من يقدّرُ مطري المنهمرَ على الحدود؟؟ .من يجيب سؤالي المردود ؟؟ أنا المزيد لكل مستزيد .. من يناديني :فهل من مزيد ؟

أنا النور و الجلال .. الممكن المُحال .. بعض مايُرى و جلُ ما لا يُقال .. وكل ما لا يظهر من الجمال  .. نظرات الدلال .. و إيقاع كل انفعال

أنا التناقض و الحيرة .. الوضوح و الجلاء .. كل الرويّة و بعض الارتواء .. أنا كل الاسئلة ... الشعر آخره و أوله ..
أنتِ أنتِ مذهلة
أفرز  الهواء و الماء .. أفرز الأسماء في حويصلات الخلية الملساء ..  ليكون الرضا بالحياة.. ليكون المعنى للأشياء


*أنتَ اللون الأبيض من النقاء .. أنت التركوازيُّ من الجمال .. الانحيازيُّ من الخيال .. أنت العدم والبقاء

مع الأيام أشعر باقترابك الحنون .. قل لي من تكون ؟ هل أنت الألف في " أكون " .. هل أنت الكاف و الواو و النون ؟؟.. 
كيف أعرفك وأنا أجهلك ؟؟.. وأجهلك إن كنت أعرفك ؟؟

هل أخبرتكِ سرا ؟ أنتِ من علمني الحرف .. وغض الطرف عن الأوجاع .. أنتِ غيرُ اعتيادية .. وصفتُ لكِ نفسي بصدق و صراحة .. و ( أحب ) أن أعرف عنكِ أكثر ؟؟

 * أأنت حبٌ يحب ؟؟ 



‎‏ ولا زال الحب يقول و يعيد.. وفي كل حوارٍ يعشق التجديد

ولا زال الحب يسأل عما يريد.. يؤكد حدوثه  بالترديد. ويفصح بالتفصيل و التحديد


‎‏ ولا زال الحب يبحث عن مستزيد

..  عن روح من جسد ,
عن جسد من حديد

 عن قلب من ذهب ,,
عن ذهب في الوريد


لا زال الحب في الدنيا يبحث عن مُريد !

‎‏ *لم أكن أظنُ أنك من الضعفاء المساكين .. أأنت معينٌ  ؟؟أأنت مستعين؟؟
  
في غدٍ يا صاحب الأنا .. يأتينا اليقين .. وما نحن بمُبعدين ..


ما نحــن بمبعدين 


الاثنين، 19 سبتمبر 2011

عندمــا ينتــشــي القـلـــم







أشعر بسعادة كبيرة ..  لا أعرف هل هو مخي المبتهج في حفلة الكافيين .. أم شئ آخر !

طرأ على بالي الآن سؤال محير و سعيد :

‎
‏ ماالسر في أنه أحيانا يتضاعف تركيز هرمون الحياة في الدم بسرعة ملفتة ؟؟

ربما هو الكافيين  أقول ...ربما ..

وبماذا يهم السبب ؟؟ مادامت البغية حاصلة ؟؟ أم أنها عادة البحث والتفكير..  و فطرة التأمل و التفتيش عما وراء كل شئ ؟؟
سمعت مرة  من لسانٍ أظنه رشيداً : أن لحياة الإنسان السعيدة ضرورياتٍ أربع : أن يُحِـــــب .. أن يُحَــــب ..  أن ينجـِـز .. وأن يغيّر ..
كلها تؤدي إلى الشعور بالنشوة .. فقدان أحدها يسبب التعاسة  .. ولكن الأهم : كلها تبدأ من الداخل !

 قد نتوهم أن مصدر السعادة هو لحنٌ عذب .. أو ابتسامة حلوة لوجه كالقمر .. أو لمسة حانية و مشاعر حب صادقة .. أو ربما هو إنجاز جبار تقف أمامه الأعين في خشوع و تسجد له القلوب في مسكنة واضحة .. و شركٍ صريح .
 لكن الحقيقة أننا نفتح أبواب قلوبنا  ببخل شديد و نضع على ذلك  شروطا كثيرة وكأن الأصل في حالنا أن تكون خالية خاوية أو نكدة .. نقف بانتظار مفتاحٍ من العالم المجهول كي يُدخل إلينا شيئا من راحة أو لحظة امتنان ثمينة تحيل كل ما فينا إلى طاقة خالدة و قرارات أبدية التنفيذ ... فلا المفتاح يظهر و لا الانتظار ينتهي و لا عداد العمر يتوقف .

سمع الإمام الشافعي رجلاً يقول: يا رب هل أنت راضٍ عني؟ فقال له: هل أنت راضٍ عن الله حتى يرضى عنك؟ قال الرجل: كيف أرضى عنه وأنا أتمنى رضاه؟ فقال له: إذا كان سرورك بالنقمة كسرورك بالنعمة فقد رضيت عن الله !

حين تدق ساعة الدموع الحزينة  تسوّد السماء , أوتنشق فتكون وردة كالدهان .. و يقترب الأفق و تضيق علينا الأرض بما رحبت ..
حين نفقد غالٍ أو نتعثر في مشوارنا الطويل .. أو نقف في منتصف متاهات تصيب بالدوار ... نرفع الراية البيضاء في صدورنا .. نغص بأنفاسنا الملتهبة .. نبحث عن كل أوجاعنا الماضية و الحاضرة .. نوثق قائمة من المصائب الآتية إلينا - لا محالة -  من المستقبل المظلم الضائع .
حين يؤذينا الصبر بمرارته اللاذعة و يطول الانتظار .. نفقد شهيتنا إلى الحياة .. يصيبنا الفتور و الملل من حمل الأعباء التي عملقتها عين السخط و ضخمتها عدسة الدموع المالحة
كلنا يعرف أن الدنيا دار ابتلاء و مشاق و مع هذا نُفاجأ حين تصيبنا الفواجع , و نجزع حين تلسعنا القسوة ...
كلنا يعلم أن الحياة أقصر من أن تبدد في الهم وأن أيامنا غالية ثم نسرف في الحزن أسابيع طويلة و نزيد في البخل على أرواحنا سنين أطول .. و يشتد عنادنا كثيرا
نضع لنا الأعذار و نختلق الأسباب و المسببات المقنعة وغير المقنعة للاستمرار في الأسى بعد أن  انقضت عدته .. و انتهت مدته و صار من التاريخ المنسيّ

نحن قلوب حية تشعر .. من حقها أن تتأثر بالمنغصات المتكررة .. لكننا عقول نيرة و أنفس قوية  باستطاعتها أن تفلت من أسر الرزايا أسرع مما نظن ..  أرواحنا تحوينا و لا نحويها .. لا يمكن تقارن بحجم أكبر الأجساد  أبدا .. أرواحنا تمتد إلى الملأ الأعلى لو شاء الرحيم .. تسبح في جنة الدنيا وتغرف من كوثرها .. آمنا يقيناً بما لا نرى و ما لا نسمع ,, فكيف نأسى على ما نرى و نسمع ؟؟

كما تعودنا اللاسعادة .. هيا نتعمد الفرحة ..  الرضا عادة ... العلم بالتعلم .. و الحلم بالتحلم .. الصبر بالتصبر .. و الرضا بالترضي .. لا فرق..

تعالوا ننظر إلى حياتنا بحكمة  .. نظرة شاملة وعامة ..نخرج منها و لو كنا فيها ,, نراها من برجٍ عالٍ  .. لابد أن لكل ما حدث و سيحدث حكمة إلهية كبرى .. ليس من المهم أن نعرفها اليوم ... لابد أن للمرارة فائدة عظمى .. وطهارة لصحائفنا و رحمة ..
للامتنان سحرٌ كبير و لذة متجددة .. قائمة النعم لا تنتهي .. فلنحتفظ بورقٍ أبيض و نكتب فيه كل جميل في الوجود .. لنعد قراءته كلما  أظلمت الدنيا  .. لنكتب .. لنرسم أو نلون .. لنجعل من الشجن طاقة ترفعنا لمرتبة أعلى .. تدفعنا للعمل والتفكير ..

مشروعنا هو أن ننتج كل يومٍ فكرةً جديدة .. أي فكرة .. نشكلها و  نفحصها ,, نقلبها ونناقشها  .. نسعى لأن نهبها الحياة و نطبقها .. حتى نزرع فينا بذور الأمل  الصُلب .. حتى نبني عقولا تعرف كيف تتغلب على الخوف .. فنحن نحب السعادة بلاشك .. لكنك من الممكن أن تحب شيئا بعنف إلى الحد الذي تخشى معه أن تمارس ما تحب ! هو خوف من أدائه بشكل متواضع . قد ترى أنه لا يجب إلا أن يكون ساحرا عظيماً.. مع أن المتعة كلها قد تبدا بكلمة  .. لكل منا كلمته و مهمتنا أن نحددها و نحفظها و نستخدمها . تستحق السعادة منا أن نجتهد فيها .. تستحق منا أن نتعمدها ورداً يومياً جنباً إلى جنب مع وردِ الأذكار .. و آيات القرآن ..
 
‎
‏ فكرت في سر اللحن الجميل الذي يذيب القلب، فرأيت خلفه خشبا جيدا نُحت ، وأقواما نفثوا روحهم فيه حينا من الدهر ، وليالٍ ساهرة ,ونوتات ,,, كذلك الحلم الشهي، المشاكس، القابع هاهنا رغماً عنا، لا هو أقنعنا بحدوثه، ولا هو سمح لنا باليأس منه ..نعيش تحت إمرته رهائن جبروته .. يستحق منا أن نتحمل مجهود عيشه واقعا و يقينا .. حتى قبل أن يتحقق..


بعض ما غردتُ عن هذا الموضوع في تويتر النابض بالحياة  ( أقر واعترف أنها دعاية لتويتر ) /
        ·            كل حلمٍ تحسبه تأخر ماهو إلا طائع لأقدار الله يتحقق في أوانه ... وأوانه خيرٌ لك و لو كرهت انتظاره
        ·            لا تضع شرطا لمقدار المسبب .. كان أجدادنا سعداء بدون عالم الانترنت .. بدون الآي فون .. من غير ثروات و أرصدة كبيرة ..
        ·            لا تفوت فرصة إن استطعت وأعط من نفسك للناس حولك .. في الإعطاء متعة لا توصف و شحنة حياة جديدة
        ·            لا تتردد بعد التعافي و قلها بصدق : لن أزعم أن الله ابتلاني و قدعافاني ..
        ·            القلق من حدوث شئ لا يؤخره..ربما أرهقنا القلق إلى الحد الذي نتعجل عنده حدوث المكروه حتى نستريح .. !
        ·            لكل منا لحظات حائرة .. تتكاثر علينا فيها الأسئلة والمؤرقات .. حتى تشرق الشمس و يهنأ البال بالأمل المستفيق من نومه بانتعاش ..
        ·            حياتنا حوار مستمر مع السر الإلهي الموضوع فينا. كلما هرب منا شددناه إلى طريق اليقين التي ماخُذل من لزمها
        ·            إن كانت الحياة تتغيربفكرة تولد وتنحت وتتمدد و تتقاسمها العقول، فلنجعلها عادة أن نفكر ونتأمل.من التأمل العميق يأتي كل خير،ويطرد كل شر