المتابعون

الأربعاء، 26 ديسمبر، 2012

تعابير وجه


 

-لم يحبك من لم يطلبك من وليّك زوجة دون سابق مغامرات .. 
 -لا ... خطأ .. ربما أن شيئا يعيقه ..

 -إن كان جادا فسيتغلب على عوائقه ولن يقحمك فيها .. 
 -أشعر أنه يريد لكن لا يستطيع .. 


 -إذن فلماذا يعنيك شأنه ؟
 -كيف لا يعنيني وهو يحبني ؟ 

-هل تحبينه ؟ 
 -أحب حبه لي ..

 -يعني تحبينه .. 
 -هناك فرق .. 

-ربما .. لكن كلاهما سواء أن تحبيه أو لا تحبيه.. 
 -كيف ذلك ؟ 

-قولي لي  إن كنت تحبينه هل ستطلبين الارتباط ؟ هل ستبادرين ولو بالتلميح ؟
-يستحيل ! 

-لذلك لا فرق بين حبه و عدم حبه .. إلا إشقاء نفسك .. 
 -أشعر أنه صادق في حبه لي .. لكنه تعقد بسبب زواجه السابق .. 

-لو كان هذا الحب حقيقيا بالنسبة له لأنساه عقدته ! 
-فكرت في هذا .. يبدو منطقيا جدا ... حب لا ينسينا جراحنا هو بالتأكيد غير كافٍ أو غير ملائم ...

 -في نهاية الأمر سيتزوج من تجعله يعيد النظر .. بالعربي " تفك عقدته " 
 -صحيح ،، ربما أني لست هذه الأنثى .. 

-أو سيتزوج كي يكون لائق مجتمعيا بمن تختارها أمه .. و ربما أنه لن يتزوج أبدا ..
-في كل الحالات ،، لابد أن أبتعد .. 

-بدأ سلطان العقل يعود .. 
-أريد لهذا أن ينتهي ،، ليتني ما عرفت عن حبه .. مزعج أن تلقى من يحبك و تشعر معه بالارتياح ثم تقف مكتوف اليدين..

-لا أعرف ماذا أقول لك .. ليته لم يحبك ،، أو ليته لم يقلها ؟
-بل قولي ليتني لم أتحدث معه .. ليتني لم أسمع بوحه و تصريحه ..


الخميس، 20 سبتمبر، 2012

هاهي قد أمطرت حبا

تأتي المكارهُ حين تأتي جملةً ..
وأرى السرورَ يجيءُ في الفلتاتِ !

أبو العتاهية 


كما أن نسمات الصبح الشتوية تتأخر في مدينتي كل عام ... و زخاتِ المطر الرومانتيكية لم يحن وقتُها بعد .. فإن لقاءك الميمون لايزال باقيا على أحد رفوف القدر المُذَهّبَـة ..
رذاذٌ بارد و منعش أتاني الليلة يسبق كل مقدمات الفصل المعشوق بشهرين كاملين .. يحكي لي عن أسرارِ في الغيب قد اختبأت .. يرضي شيئا من شغفي بالمجهول .. كان حديثه كحديث المنجّمين الطيبين الذين ينتشرون بيننا و حوالينا .. فيه سلوة لكل من قلّب وجهه باحثا في طريق حياته عن ظلّ نفسه و وقْعِها في روحٍ أخرى ..
أتى و معه " ألبوم صور " مقسّمٌ إلى مراحلَ بدايةِ الاندماجِ المُقدّس ...
رأيتُها ترتدي ثوبا مطرزا بالجمال رقيقا..
أميرةٌ في قلب بحرٍ أبيضَ   زاهـٍ .. له نورٌ طاقته الحياة ..
رأيتُ الاقتراب الحميم .. علاماتُه باديةٌ على وجهها الطفوليّ البريء .. شيءٌ يسيرٌ من ارتباك .. لا شيء من ارتياب .. راحةُ روح .. و ارتياحُ قلب .. و ابتسامةُ أنثى وجدت لنفسها مسكنا في حجرة آمنة ...
في الصور الساكنة تحركت وجَناتٌ و شفاهٌ و أعينُ   التعب الفرِحة .. ضحكاتٌ متقاسمة سمعتُها واهتزت لألحانها نفسي .. لمع في سواد العيون بريقُ البهجة الفضيّ ... تشابك الكفّان فتنقّلت في الأجساد كهربائيةُ التواصل الأولى .. 
تلامست الجبهتان و استند كلاهما على الآخر .. 
أُغمضت العينان و دار همسٌ   قصير و سمعتُ زفراتِ الشوق الأولى ..

لم أقدر أمام كل تلك الروعة المشتعلة بالجمال في كل لقطة .. إلا أن أكرر اسم الخالق و أنقُلَ على لساني تهانٍ  بعباراتٍ  إلهية صعدت من قلبي دون تفكير أو اختيار ..

في صحائف الدنيا اليومية بؤسٌ و شقاء يزيد مع تقدم الزمن .. هناك صفحة خُصّصت للتهاني و الأمنيات قد نراها على حين غفلة من العمر المزدحم ..
هناك صفحةٌ من أملٍ و نورٍ و حب .. صفحة موجودة في مكانٍ ما .. بين صفحتين ..


  صديقتي العروسُ  الجميلة ..
سعيدة أنا بعمق الكون من أجلك ..


I blog with BE Write


I blog with BE Write

الثلاثاء، 10 أبريل، 2012

قـــال لها ... و قـــالـت


قال لها : أنت أكثر مما أريد !

 قالت له : و أنت كل ما أريد !

 وفرق بين قول و قول !! 


@@@@@


 قال لها : أريني أنظر إلى عينيكِ ...

 قالت له : أحب أن أسمع صوتك ،،

 هو يعشق بعينيه .. و هي تعشق بأذنيها ! 


@@@@@


 قال لها : ماذا تحبين ؟ 

 قالت : .......... 


رب صمت أوقع من قول ! 


@@@@@ 



قال لها : أنت كاملة ..


 قالت له : بك ...


 الأنثى إذا أحبت ... أحبت !! 


@@@@@


 قال لها : أحبك أكثر من حبك لي و الدلائل .........


 قالت له : بل أحبك أكثر ... بلا دليل !


 ثم اتفقا أن كليهما يحب الآخر أكثر ! 


@@@@@ 


قال لها : أريد أن أكون كل شئ في حياتك ..


 قالت له : عدني أن أكون جزءا " ثابتا " من حياتك !


 فلسفة حب شرقية ..


 @@@@@ 


قال لها : الواقع صعب و مرير 


 قالت له : و الخيال ساحر و لذيذ 


 و نسيا أن الخيال كان أصل الواقع و بدايته !


 @@@@@ 


سألها : ماذا تصنعين؟

 فأجابت : أتكحل. 


فأسر في نفسه -وعلى عكس كل الناس-عشقه لعينيها بدون الكحل. 


 ولم يخبرها بل ابتسم و امتدح جمالها ! 

مقطع من رواية عربية

السبت، 7 أبريل، 2012

أن ترضى

في هذه الدنيا ..

 ليس أسوأ من إغضابك ..

ولا أكثر إيلاما من تعدي حدودك ...

بل لا أبشع من الذنب إلا تكراره بعد التوبة ... ثم التوبة ثم الذنب ثم التوبة ..

إبليس ينفخ في النفس يأسا .. أو مللا ...  أو كبرا ... و الهوى يسحب الإنسان سحبا ...

الدنيا ظلام دائم إلا من نور رحمتك .. و حسن الظن بك ... و البراءة من جريمة اليأس من روحك ...

حبك ملأ القلب و كل الكون .. كلامك حبل لكل غريق أخذه الموج بعيدا عن  سفينة النجاة التي ارتضيتها. 

الحاجة  لغيرك منكر ابن آدم الذي صنعته و غذيته و أعطيته ...

ضعف ابن آدم هو من شهوة أو شبهة ..

أمل ابن آدم الذي أنعمت عليه بسلامة الفطرة .. فطرة التوحيد ... أن تغسل قلبه و صحيفته .. و أن تحسن ختامه 

هبه قوة يا جبار السموات و الأرض .. يا من لا تضره معصية .. ولا تنفعه طاعة ...

اقترب للناس حسابهم .. و صدق رسولك الحبيب - صلى الله عليه و على آله وسلم - ..

. أريقت دماء حرمتها عندك أكبر من حرمة الكعبة والبيت الحرام .. و استذل الأمة كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب

يارب المستضعفين

إليك نشكو ضعف قوتنا .. وقلة حيلتنا و هواننا على الناس ..

يا أرحم الراحمين .. يا حي يا قيوم ... كما ابتليتنا فعافنا ..

إنا نجأر إليك أن يكون هذا العذاب في أمة محمد -صلى الله عليه و على آله و سلم - هو بذنب منا لم نتب منه كما تحب و ترضى ...

إن لم يكن بك علينا غضب فلا نبالي ... غير أن عافيتك أوسع لنا ...

نعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ... وصلح عليه أمر الدنيا و الآخرة ...

من أن تنزل بنا غضبك  .. أو يحل علينا سخطك

 لك العتبى حتى ترضى ... ولا حول ولا قوة إلا بك ..

الجمعة، 23 مارس، 2012

أنت الغياب


 كم أشفق على قلب طفلة  لم تشعر إلا قليلا  بحب من أبوين رائعين .. شغلهما التناحر الحرام بعد الفراق الحلال سنوات طوال ... رأيتها تمسك بكتاب يكبرها كثيرا و تعيش فيه .. تمر بعينيها الملائكيتين على الصفحات تباعا كأنها تبحث بنهم جائع عن لقمة من حياة أو شربة من روح قريبة ...
 أعجبتها دولة الكتب وجدت فيها أفكارا و مشاعر افتقدتها في دولة الناس .. رسمت لنفسها طريقا في الدولتين .. أقسمت أن تحقق عظمة لا تنسى ... أن يعتمد عليها ... لا يستهويها أن تنتظر في دولة الناس كلماتٍ هي من حقها  .. وأفعالا هي من واجباتهم نحوها ...

قرأتُ لها في إحدى الليالي الباردة ما نشرته على صفحات الموقع الالكتروني /

"وجودك أجمل ما يكون في واقع أيامي ... في صوتك كلمة هي وقودي .. أتأمل تكرارها وأفخر برصيدي منها .. أكثر العد فتكثر البركة ..
أنت الغياب الجميل عن دنيا التعب .. فتحت لي حدود دولتك بلا جواز سفر .. وأشرت لي بالجلوس على عرش حبك
... منحتني الثقة و التقدير .. ترى بأن من حقي كمواطنة أن يعترف بي وطني .. شهدت لي بالجمال فكأني أعرف ذلك عن نفسي لأول مرة ..
أنت شئ  لم يتحدد .. قديم لم يتجدد .. عظيم لم يتردد ..  تعرف ما تريد و تعرف الطريق إليه .. لكنك تنتظر الإذن ..و تترقب الموعد في لهفة ..  
أنت الغياب عن فصل الوجع الطويل و موسم القلق المشؤوم .. أنت الغياب عن دائرة الشوق المغلقة .. و حجرة الرغبة الضيقة ..
وأنا إن كنت أجهل صورة وجهك .. فإن ملامح روحك مألوفة .. و أفكارك معروفة .. و شئ ما بقلبك يشبهني ..
أنت الحضور ..  في اجتماع مبدع مهيب .. و امتحان قاس رهيب ..
 أكرر على نفسي أن العمر الطويل هو في حقيقته يوم أو بعض يوم .. وأبثك شيئا تعلمه ...
 أنت الحضور الغائب عن عالمي ... و أنت الغياب الحاضر في أركان قدري .".


السبت، 17 مارس، 2012

وخزة شوق ناقمة

وصلت بهم التكنولوجيا حدها! لا وربي ما صنعوا شيئا !!!

لازالت المشاعر لا تكتبها أقلامهم ولا أجهزتهم اللوحية الساحرة كما هي، لازال طريقهم طويلا ..

كيف نكتب عن عنف المشاعر و اندفاعها ؟ و كل الطاقات تضعف عن وصفها..

و كل المحاولات هزيلة أمام ضخامتها .. وضيعة خلف فخامتها .. قليلة وسط كثرتها؟؟

كيف توصف أوجاع الشوق مثلا، هل تشبه بطعن السكين و هو أيسر وأقل حدوثا و خطورة ؟

يعاني من ألم الشوق أقوام يملأون الكون بأنينهم  ،، و ما لاقى الطعنَ أحدٌ إلا شُفي منه أو رحل عنه !

يتكرر وخز الأشواق في كل حين أما حد السكين فإنه إذا نفذ إلى الجوف راحت آلامه ...

تعبت الأوراق صبرا و جزعا .. قوة و ضعفا ...لا بقلم ولا بضغطات الإصبع الكسير على اللوحة نكتب ..

 سن السكين قلم يحفر سنوات من أمل .. اشتقت إليك

اشتقت إليك يا يوما يجادلني في اقترابه .. يناقشني في وجوده على صفحة القدر .. يبادلني نظرات العشق الحزينة

أدميتها أوراقي كلها.. وهجرتها أقلامي كلها

يا حلم ابن آدم أنهكتني البهجة بحدوثك قبل أن تكون ..بعدت عن الطريق إليك ..أبحث عن خط السير نحوك..

 عن صوت البحر .. عن نور الشمس .. عن روحك تأوي إلي

شعرت بالعجز عن التعبير  .. شعور قديم و مهين إذا احتجت أن تفسر ما يعتمل داخلك فتجد أنك لا تكاد تبين

الأحد، 19 فبراير، 2012

نعم .. هو قدر



عفوا .. لم أجد صورة للقدر !


تكلمت و بثينة نحوا من ساعة .. نقل صوتها لقلبي حياة جديدة .. حين تعود إليك ذكريات عمرك الحلوة في صوت بثينة ينتعش فيك كل شئ..
هو قدر,, أن يكون أبعدهم منك مكانا أقربهم إلى قلبك ..
هو قدر ,, أن يكون أقربهم إلى قلبك أكثرهم جفاء و نسيانا بفعل البعد ..
كم يفعل البعد في القلوب ! .. و كم يطفئ النسيان وهج الشوق إلى لقاء .. هو قدر أنا اقتربنا كثيرا ثم توارى كل منا خلف ضباب الأيام ..
نلملم الأمل منثورا في الصوت و الرسالة .. نتسلى برمز القلب الأحمر و رمز الابتسامة وكأنهما بتواضع شديد يحاولان إقناعنا بحقيقتيهما ..
لكن الأيام من بين كل هذا تعرفك بترتيبك في قلوب الناس و تساعدك على إعادة ترتيب قائمتك .. قدر أنا نفترق ثم يجمعنا التفكير و السؤال ..
كان اقترابنا لذيذا كطعم الحياة .. و كان ابتعادنا مريرا كطعم الحياة أيضا ... قدر ,, وأنا من أمة تؤمن بالقدر
..

الخميس، 16 فبراير، 2012

أبعد هذا يعيش حبري أم يموت ؟







رحلت 2011 !

وانقضى العام الثائر الدامي ولم أكتب بعده نصا !  كأن قلمي قد نزف حتى الموت وما عادت في جوفه بقايا روح تكتب عن ما يحدث داخلي من فوضى و ازدحام  يتكرر يوميا عند دقة الساعة الواحدة ظهرا في العاصمة ,, حيث الحوادث المرورية يندر أن تكون وقد التصقت المركبات ببعضها في  موكب بطئ يزحف كما الأمواج العظيمة في المحيط الواسع الذي يسمونه الهادئ  ,, و الله وحده ثم من أعطاهم العلم و الاكتشاف يعلمون أن ما يحدث في قلب المحيط أبعد ما يكون عن الهدوء ! ..

وأنا كالمحيط الهادئ تماما وجهي متموج شفاف يتطعم بلون السماء فتارة زرقة يهيم بها كل قلب عاشق و تارة لا لون له في الليل البهيم و ما أحلك الأيام التي تعيشُ فيها بكل طاقاتك و صحتك وعقلك و علمك وموهبتك و نعم الله تحيط بك لكنك رغم هذا لا تقدر أن تقول كلمة تغير في الأحداث و لا تعرف طريقا كي تخرس ألسنة سكتت دهرا ثم نطقت جورا ..!

كل الملامح الهادئة الملائكية على وجه أي أنثى عاشقة ,على جبهتي منها مسحة و في عيني حكاياتها كلها  .. وفي قلبي صخب العام الماضي كله ومظاهرات سيّرتها نار القهر و لوعة الذل عقودا طويلة .. وحوارات فضائية مع شياطين الإنس بيض الوجوه زرق الأعين عجم اللسان أو عربها ..  أنا حيث اجتمعت ملائكة و شياطين في ميدان و احد لأول مرة في تاريخ البشرية .. غضبت الملائكة و حلقت تلوذ بالملأ الأعلى تنتظر نصرتها ,,  أما الشياطين فلازالت تجادل وتناقش ربوبية الحق و ألوهيته .. وقد  اقترب للناس حسابهم  وفي أمتي تخبط بشع .. و أرواح تصعّد ظلما و سفكا .. وفي أمتي تبعية حزينة و ثقة رثة و تكنولوجيا سقيمة مستهلِكة .. و تقدم مريض نحو النهاية

.. حسبت أن في الطب دواءاً لبعض ذلك  فخضت غماره و كسرت فيه القواعد الرتيبة و اعتليت فيه رتبة مرموقة ثم حاولت بعده و فشلت مائة مرة حتى تخدرتُ عن وخز الإخفاق و التقهقر ..  درست العلاجات والأدوية بالآلاف وكتبت الوصفات الطبية في أكثر من سبع سنوات سمان لكني لا أعرف عقارا واحدا للحظة شوق عاصفة ,
 وما شوقي إلا لتاريخ حب كان لأجدادي وعمران قرون تهدم في سنوات ..  و مصافحة أولى لكف حبيب مؤرخ لها في اللوح .. ..

عقلي جزء كبير من الطب لا يفقه خطة علاجية واحدة على الأقل تزيل الغشاء عن أول خطوة في مسار النصرة للدين الغالي غير التقرب إلى الله بالصلوات و الدعوات و الذكر المبين ..
 في خمس مرات كل يوم " اهدنا الصراط المستقيم " تهز في نفسي شيئا قديما شعر به آدم حين هبط من الجنة 
 .. أهو رضا أم توبة أم حنين إلى الوطن الأعلى ؟
عشتُ ستين سنة من هم منذ اغتصبت أرض الإسراء و حُرمتُ الصلاة في المسجد الأقصى  .. وعشتُ  ستة قرون من ألم منذ اهتزت جنة الأندلس وسقطت ..
وها أنا أمارس عادة عربية عمرها عمر  الخذلان في دجلة و الفرات , اسمها التحسر على ما مضى وقد كنت أذمها و أرفضها وأعاني بسببها المغص القاتل حين أسمعها او أقرأها ..

وجدت نفسي في عالم الكتابة أؤمن أنها قوة و سحر و بها اهتدى أقوام و بها ضلوا وبها انتقلت الفكرة و التجربة و النتيجة من قرن إلى الذي بعده .. و حول هذا تورد عشقي لكل نص عميق صارخ في معناه وأنيق في عبارته .. ولا يعنيني الغلاف و القامة و الملامح .. أعرف الناس إذا تعارفت أرواحنا أو إذا تعارفت كلماتنا ...

أقمت في مملكة الطب عمرا و لمست مواطن للضعف في بني آدم و لن أخرج منه حتى أكتشف مركبا جديدا أحقنه في الأوردة و أصلح به علل النفس البشرية داخلي و داخل من حولي من أنفاس مكتئبة
  و تنهيدات يائسة  ومراقبة مريرة للون الأحمر المهدر دون حراك أو عدالة إنسانية مزعومة .. لا مجالس ولا منظمات على وجه الأرض تنصفنا حتى التي تدعي الإنسانية المطلقة و حقوق الإنسان .. تكالبت علينا الأمم تكالب الأكلة على قصعتها و بقيت فينا طاقة إيمان مع يقين و عمل  تترقب لحظة الصفر كي تنفجر !

على أنغام مرثية أبي بقاء الرندي  .. أكتب إلى دويلة وجودها من زيف و خديعة و بقاؤها من قتل و خيانة و فساد ..  استمدت قوتها من ضعف أمتي : لا تعيش دولةُ قوتُها ضعفُ دولة الإسلام طويلا ويا من دنست أقدامهم حرم الأقصى و  نفثت أفعاهم سمومها في كل شبر من الدنيا : لكل شئ إذا ما تم نقصانُ  , فلا يغرَّ بطيب العيش إنسانُ !