المتابعون

الخميس، 20 سبتمبر، 2012

هاهي قد أمطرت حبا

تأتي المكارهُ حين تأتي جملةً ..
وأرى السرورَ يجيءُ في الفلتاتِ !

أبو العتاهية 


كما أن نسمات الصبح الشتوية تتأخر في مدينتي كل عام ... و زخاتِ المطر الرومانتيكية لم يحن وقتُها بعد .. فإن لقاءك الميمون لايزال باقيا على أحد رفوف القدر المُذَهّبَـة ..
رذاذٌ بارد و منعش أتاني الليلة يسبق كل مقدمات الفصل المعشوق بشهرين كاملين .. يحكي لي عن أسرارِ في الغيب قد اختبأت .. يرضي شيئا من شغفي بالمجهول .. كان حديثه كحديث المنجّمين الطيبين الذين ينتشرون بيننا و حوالينا .. فيه سلوة لكل من قلّب وجهه باحثا في طريق حياته عن ظلّ نفسه و وقْعِها في روحٍ أخرى ..
أتى و معه " ألبوم صور " مقسّمٌ إلى مراحلَ بدايةِ الاندماجِ المُقدّس ...
رأيتُها ترتدي ثوبا مطرزا بالجمال رقيقا..
أميرةٌ في قلب بحرٍ أبيضَ   زاهـٍ .. له نورٌ طاقته الحياة ..
رأيتُ الاقتراب الحميم .. علاماتُه باديةٌ على وجهها الطفوليّ البريء .. شيءٌ يسيرٌ من ارتباك .. لا شيء من ارتياب .. راحةُ روح .. و ارتياحُ قلب .. و ابتسامةُ أنثى وجدت لنفسها مسكنا في حجرة آمنة ...
في الصور الساكنة تحركت وجَناتٌ و شفاهٌ و أعينُ   التعب الفرِحة .. ضحكاتٌ متقاسمة سمعتُها واهتزت لألحانها نفسي .. لمع في سواد العيون بريقُ البهجة الفضيّ ... تشابك الكفّان فتنقّلت في الأجساد كهربائيةُ التواصل الأولى .. 
تلامست الجبهتان و استند كلاهما على الآخر .. 
أُغمضت العينان و دار همسٌ   قصير و سمعتُ زفراتِ الشوق الأولى ..

لم أقدر أمام كل تلك الروعة المشتعلة بالجمال في كل لقطة .. إلا أن أكرر اسم الخالق و أنقُلَ على لساني تهانٍ  بعباراتٍ  إلهية صعدت من قلبي دون تفكير أو اختيار ..

في صحائف الدنيا اليومية بؤسٌ و شقاء يزيد مع تقدم الزمن .. هناك صفحة خُصّصت للتهاني و الأمنيات قد نراها على حين غفلة من العمر المزدحم ..
هناك صفحةٌ من أملٍ و نورٍ و حب .. صفحة موجودة في مكانٍ ما .. بين صفحتين ..


  صديقتي العروسُ  الجميلة ..
سعيدة أنا بعمق الكون من أجلك ..


I blog with BE Write


I blog with BE Write

هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

تدوينة جميلة لكنها ليست بقوة وروعة سابق كتاباتك. أرى روحك غائبة فيها وكأنك تريدين أن تخفي شيئاً. وحدة النص غائبة أيضاً ولم يتبين لي أيضاً علاقة النص بالعنوان.

دمت بخير

متابع متخفٍ :))

د. عليــــــــــــاء يقول...

شكرا لتعليقك ...

من المحال أن يبقى الإنسان على حال واحدة في كل ما يكتب ...


تقلب الإنسان صفة متأصلة فيه ...

هذا النص خرجت فيه عن انفعالي النفسي الخاص و وصفت انفعالي من أجل غيري .. لن تكون قوة انفعالك لنفسك متقاربة مع تأثرك بشيء حدث لغيرك


ها قد أمطرت حبا علينا و وجدت صديقتي من تحبه ...


أنا لا أخفي شيئا واحدا بل أخفي أشياء ؛)

لم أفهم المقصود بوحدة النص .. لكنني سررت بمرورك و تعليقك ( المتخفي ) ..

تحياتي

Dr. ALSAEDI يقول...

طال غيابك عن المدونة :)

عشق الفصول يتجلّى في اسم المدونة مروراً بمعرف تويتر ومقدمة هذه التدوينة الجميلة..

نص عميق في فكرته..
بديع في إخراجه..
موهبة رائعة في الوصف وانتقاء الألفاظ والعبارات..

وإن كنت أرى فيه (بروداً) مخالفاً ل(انفعالاتك) الأدبية..